الشيخ المحمودي

131

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المؤمنين ، إلى عبد الله بن عباس سلام عليك ، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإن مصر قد افتتحت ، ومحمد بن أبي بكر قد استشهد ، فعند الله نحتسبه وندخره ( 1 ) وقد كنت قمت في الناس في بدئه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرا وجهرا ، وعودا وبدءا ، فمنهم من أتى كارها ، ومنهم من اعتل كاذبا ومنهم القاعد خاذلا ( 2 ) أسأل الله أن يجعل لي منهم فرجا ومخرجا ، وأن يريحني منهم عاجلا ، والله لولا طمعي عند لقاء عدوي في الشاهدة لحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ( 3 )

--> ( 1 ) وفى نهج البلاغة : ( فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا ، وعاملا كادحا ، وسيفا قاطعا وركنا دافعا ، وقد كنت حثثت الناس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ) الخ . والكادح : المبالغ في سعيه ، المجهد في عمله . ( 2 ) وفى النهج : ( فمنهم الآتي كارها ، ومنهم المعتل كاذبا ) الخ . ( 3 ) وفى النهج : ( فوالله لولا طمعي عند لقائي عدوي في الشهادة ، وتوطيني نفسي على المنية ، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، ولا التقي بهم أبدا ) .